تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

426

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الشرح هذه تتّمة الكلام في تفصيلات الحجّية ، فقد قلنا فيما سبق أنّه ذُكرت تفصيلات عديدة لحجّية الظهور ، أشار الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى ثلاثة منها « 1 » ، ووصل بنا البحث إلى التفصيل الثالث « 2 » . بيانه : نُقل عن بعض الأعلام التفصيل بين الظهور الذي لم يكن هناك ظنّ على خلافه ، والظهور الذي يكون هناك ظنٌّ على خلافه ، فهو حجّة في الأوّل دون الثاني . وقد نَقل هذا القول الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في فرائده ونسبه إلى بعض متأخّري المتأخّرين من معاصريه ، حيث قال : عربّما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين ، عدم الدليل على حجّية الظواهر إذا لم تفد الظنّ ، أو إذا حصل الظنّ الغير المعتبر على خلافها « 3 » . وقال في موضع آخر : ع . . . ولعلّه الوجه فيما حكاه لي بعض المعاصرين ، عن شيخه : أنّه ذكر له مشافهة : أنّه يتوقّف في الظواهر المعارضة بمطلق الظنّ على الخلاف حتّى القياس وأشباهه « 4 » .

--> ( 1 ) التفصيل الأوّل : هو التفصيل بين ظواهر القرآن الكريم وظواهر غيره . وقد ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) في الحلقة الثانية ، وبيّنه الشارح دام ظلّه ، في كتابه الدروس ، كما أشار له في بداية المقطع السابق من هذا الشرح . والتفصيل الثاني : هو التفصيل بين من قصد إفهامه وبين من لم يقصد إفهامه ، فيكون الظهور حجّة في الأول دون الثاني . وهذا ما تقدّم في المقطع السابق . أمّا التفصيل الثالث فهاهنا بحثه . ( 2 ) الثالث من حيث مجموع التفصيلات التي ذكرها المصنّف ( قدّس سرّه ) في مجموع الحلقات ، وإلّا فإنّه الثاني من حيث الترتيب في هذه الحلقة . ( 3 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 170 . ( 4 ) فرائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 591 . .